١٣٧٤ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ (١) , حَدَّثَنَا عَبْدَةُ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ, عَنْ أَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "كَانَ النَّاسُ يُصَلُّونَ فِى الْمَسْجِدِ فِى رَمَضَانَ أَوْزَاعًا, فَأَمَرَنِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَضَرَبْتُ لَهُ حَصِيرًا, فَصَلَّى (٢) عَلَيْهِ - بِهَذِهِ الْقِصَّةِ - قَالَتْ (٣) فِيهِ: قَالَ (٤) - تَعْنِى النَّبِىَّ ﷺ: «أَيُّهَا النَّاسُ, أَمَا وَاللَّهِ مَا بِتُّ لَيْلَتِى هَذِهِ بِحَمْدِ اللَّهِ غَافِلًا, وَلَا خَفِىَ عَلَىَّ مَكَانُكُمْ». [حم ٦/ ٢٦٧]
===
١٣٧٤ - (حدثنا هناد، نا عبدة، عن محمد بن عمرو، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة قالت: كان الناس يصلون في المسجد) أي صلاة التراويح (في رمضان أوزاعًا) بسكون الواو بعدها زاي، أي جماعة متفرقون، قال في "لسان العرب": ووزعه بين الناس أي فرقه وقسمه بينهم، وزعه يوزعه توزيعًا، ومن هذا أخذ الأوزاع، وهم الفرق من الناس، يقال: أتيتهم وهم أوزاع أي متفرقون، وفي حديث عمر ﵁: أنه خرج ليلة في شهر رمضان والناس أوزاع أي يصلون متفرقين غير مجتمعين على إمام واحد، أراد أنهم كانوا يتنفلون فيه بعد العشاء متفرقين، ولا واحد للأوزاع، انتهى.
(فأمرني رسول الله ﷺ) أي ببسط الحصير في المسجد (فضربت له حصيرًا) أي ألقيت، (فصلَّى) رسول الله ﷺ (عليه) أي على الحصير (بهذه القصة) أي حدث بهذه القصة المتقدمة.
(قالت) عائشة (فيه) أي في الحديث: (قال- تعني النبي ﷺ) حين قالوا: لعله ﷺ نام: (أيها الناس، أما والله ما بت ليلتي هذه بحمد الله غافلًا، ولا خفي علي مكانكم) أي كونكم في المسجد، "ولكني خشيت" الحديث، وقد