عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ, إِنَّ لِى بَادِيَةً أَكُونُ فِيهَا وَأَنَا أُصَلِّى فِيهَا بِحَمْدِ اللَّهِ, فَمُرْنِى بِلَيْلَةٍ أَنْزِلُهَا إِلَى هَذَا الْمَسْجِدِ, فَقَالَ: «انْزِلْ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ» , فَقُلْتُ لاِبْنِهِ: فكَيْفَ كَانَ أَبُوكَ يَصْنَعُ؟ قَالَ: كَانَ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ, فَلَا يَخْرُجُ مِنْهُ لِحَاجَةٍ حَتَّى يُصَلِّىَ الصُّبْحَ, فَإِذَا صَلَّى الصُّبْحَ, وَجَدَ دَابَّتَهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ, فَجَلَسَ عَلَيْهَا فَلَحِقَ بِبَادِيَتِهِ". [خزيمة ٢٢٠٠، ق ٤/ ٣١٠]
١٣٨١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ, حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ, أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ, عَنْ عِكْرِمَةَ, عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ, عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ: «الْتَمِسُوهَا فِى الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ, فِى تَاسِعَةٍ تَبْقَى,
===
(عن أبيه) أي عبد الله بن أنيس (قال: قلت: يا رسول الله إن لي بادية) البادية الصحراء والبرية (أكون فيها) أي أسكن فيها (وأنا أصلي فيها بحمد الله، فمرني بليلة) معينة عظيمة القدر (أنزلها إلى هذا المسجد) أي مسجد النبي ﷺ.
(فقال: أنزل ليلة ثلاث وعشرين، فقلت) هذا قول محمد بن إبراهيم (لابنه) أي ابن عبد الله بن أنيس: (فكيف كان أبوك يصنع؟ قال) ابن عبد الله: (كان) أبي (يدخل المسجد إذا صلَّى العصر) من يوم الثاني والعشرين (فلا يخرج (١) منه لحاجة حتى يصلي الصبح، فإذا صلَّى الصبح) أي فرغ من صلاة الصبح (وجد دابته على باب المسجد، فجلس) أي ركب (عليها فلحق بباديته) التي يسكن فيها.
١٣٨١ - (حدثنا موسى بن إسماعيل، نا وهيب، نا أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: التمسوها) أي اطلبوا ليلة القدر (في) ليالي (العشر الأواخر من رمضان في تاسعة تبقى) أي مما بقي وهي الليلة الحادية