مِنْ ذَوَاتِ ﴿الر﴾ (١) " فَقَالَ: كَبِرَتْ سِنِّي، وَاشْتَدَّ قَلْبِي، وَغَلُظَ لِسَانِي قَالَ: "فَاقْرَأْ ثَلَاثًا مِنْ ذَوَاتِ ﴿حم﴾ "، فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، فَقَالَ: "اقْرَأ ثَلَاثًا مِنَ الْمُسَبِّحَاتِ"، فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقْرِئْنِي سُورَةً جَامِعَةً، فَأَقْرَأَهُ النَّبِيُّ ﷺ: ﴿إِذَا زُلزِلَتِ ألأَرْضُ﴾ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا
===
(من ذوات الر) بغير المد أي ألف لام راء، وفي نسخة: من ذوات الراء بالمد والهمزة، قال الطيبي (٢): أي من السور التي صدرت بالر، قلت: هي سورة يونس وهود ويوسف وإبراهيم والحجر، ويحتمل أن يعد فيها الرعد، لكن فيها زيادة الميم.
(فقال: كبرت) بضم الباء وتكسر (سني) أي عمري، (واشتد قلبي) أي غلب عليه قلة الحفظ وكثرة النسيان، (وغلظ لساني) أي ثقل بحيث لا يطاوعني في تعلم القرآن، فلا أستطيع تعلم السور الطوال.
(قال) رسول الله ﷺ: فإن كنت لا تستطيع قراءتهن (فاقرأ ثلاثًا من ذوات حم) فإن أطول ذوات الر أطول من أطول حم، وأقصر ذوات حم أقصر من أقصر من ذوات الر.
(فقال) الرجل (مثل مقالته) الأولى، (فقال) رسول الله ﷺ: (إقرأ ثلاثًا من المسبحات) وهي السور التي في أولها سَبَّح، أو يسبح، أو سَبِّح، (فقال) الرجل (مثل مقالته) الأولى (فقال الرجل: يا رسول الله ﷺ أقرئني سورةً جامعةً) أي بين وجازة المباني، وغزارة المعاني.
(فأقرأه النبي ﷺ ﴿إِذَا زُلزِلَتِ الأَرْضُ﴾ حتى فرغ) رسول الله ﷺ (منها) أي من السورة، فإن هذه السورة تشتمل على المعاد والمعاش، والعمل والاعتقاد، وفيها آية قال رسول الله ﷺ: "إنها جامعة فاذة"، وهي قوله تعالى: