رَأَيْتُهُ بِمَكَّةَ- نَا أَبُو قُدَامَةَ، عن مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَسْجُدْ في شَيءٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ مُنْذُ تَحَوَّلَ إِلَى الْمَدِينَةِ" (١). [ق ٢/ ٣١٣]
===
(رأيته) أي أزهر بن القاسم (٢) (بمكة، نا أبو قدامة) الإيادي الحارث بن عبيد.
(عن مطر) بفتحتين، ابن طهمان (الوراق) أبو رجاء السلمي الخراساني، سكن البصرة، قال في "الميزان" (٣): قال ابن سعد: فيه ضعف في الحديث، وقال أبو حاتم: ضعيف، وقال أحمد ويحيى: ضعيف في عطاء خاصة، وكان يحيى القطان يشبه مطرًا الوراق بابن أبي ليلى في سوء الحفظ، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال عثمان بن دحية: لا يساوي دستجة بقل (٤)، فهذا غلو من عثمان، فمطر من رجال مسلم، حسن الحديث.
(عن عكرمة، عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ لم يسجد في شيء من المفصل منذ تحول إلى المدينة) قال الزيلعي في "نصب الراية" (٥): قال عبد الحق في "أحكامه": إسناده ليس بقوي، ويروى مرسلًا، والصحيح حديث أبي هريرة: أن النبي ﷺ سجد في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾، وإسلامه متأخر، قدم على النبي ﷺ في السنة السابعة من الهجرة.
وقال ابن عبد البر: هذا حديث منكر، وأبو قدامة ليس بشيء، وأبو هريرة لم يصحب النبي ﷺ إلَّا بالمدينة، وقد رآه يسجد في الانشقاق والقلم، انتهى.