١٤١٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو - يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ-، عن ابْنِ أَبِي هِلالٍ، عن عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْن سَعْدِ بْن أَبِي سَرْحٍ، عن أَبِي سعيد الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: "قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ ﴿ص﴾، فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدة نزَلَ فَسَجَدَ، وَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمٌ آخَرُ قَرَأَهَا، فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ تَشَزَّنَ النَّاسُ لِلسُّجُودِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّمَا هِيَ تَوْبَةُ نَبِي، وَلَكِنِّي رَأَيْتُكُمْ تَشَزَّنْتُمْ لِلسُّجُودِ"، فَنَزَلَ فَسَجَدَ (١) وَسَجَدُوا". [دي ١٤٦٦، خزيمة ١٤٥٥، ق ٢/ ٣١٨، قط ١/ ٤٠٨، ك ٢/ ٤٣١]
===
وقد قال ابن عباس في هذا الحديث: وقد رأيت رسول الله ﷺ يسجد فيها، فما قال ابن عباس: "ليس من عزائم السجود" هو رأي منه، وليس من قول النبي ﷺ، وكم من آية في القرآن ذكر فيها المغفرة كما في قصة موسى ﵇: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي﴾ (٢) فغفر له، ولم يسجد فيها النبي ﷺ، فعلم من هذا أن السجدة ها هنا ليس لمجرد الشكر، بل هي للتلاوة والشكر جميعًا، ولا يستلزم كونها شكرًا أن لا يكون للتلاوة لعدم المنافاة بينهما.
١٤١٠ - (حدثنا أحمد بن صالح، نا ابن وهب، أخبرني عمرو- يعني ابن الحارث-، عن ابن أبي هلال) هو سعيد، (عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح، عن أبي سعيد الخدري أنه قال: قرأ رسول الله ﷺ وهو على المنبر ص، فلما بلغ السجدة) أي آيتها قرأها (نزل) عن المنبر (فسجد، وسجد الناس معه، فلما كان يوم آخر) للجمعة وفي رواية: و (قرأها) مرة أخرى (فلما بلغ السجدة تَشَزَّنَ الناس) أي تأهبوا وتهيأوا (للسجود، فقال رسول الله ﷺ: إنما هي توبة نبي، ولكني رأيتكم تَشَزَّنتم) أي تهيأتم (للسجود، فنزل) عن المنبر (فسجد وسجدوا).