. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
للشافعي ما رواه الحاكم عن الحسن بن علي وصححه قال: علمني رسول الله ﷺ كلمات أقولهن في وتري إذا رفعت رأسي ولم يبق إلَّا السجود، الحديث.
ولنا ما رواه النسائي وابن ماجه عن أبي بن كعب: أن رسول الله ﷺ كان يوتر فيقنت قبل الركوع، وأخرج الخطيب في "كتاب القنوت" عن ابن مسعود أن النبي ﷺ قنت في الوتر قبل الركوع، وذكره ابن الجوزي في "التحقيق" وسكت عنه، وأخرج أبو نعيم في "الحلية" عن ابن عباس قال: أوتر النبي ﷺ بثلاث فقنت منها قبل الركوع، وأخرج الطبراني في "الأوسط" عن ابن عمر: أن النبي ﷺ كان يوتر بثلاث ركعات، ويجعل القنوت قبل الركوع.
وأما حديث أنس أنه ﵊ قنت بعد الركوع، فالمراد منه أن ذلك كان شهرًا فقط، ومما يحقق ذلك أن عمل الصحابة أو أكثرهم كان على وفق ما قلنا، قال ابن أبي شيبة: حدثنا يزيد بن هارون، عن هشام الدستوائي، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة أن ابن مسعود وأصحاب النبي ﷺ كانوا يقنتون في الوتر قبل الركوع.
قال القاري (١): والمتقرر (٢) عندهم لما أخرجه أبو داود في "المراسيل" (٣) عن خالد بن أبي عمران قال: بينما رسول الله ﷺ يدعو على مضر، إذ جاءه جبريل فأومأ إليه أن اسكت فسكت، فقال: "يا محمد إن الله لم يبعثك سبابًا ولا لعانًا، إنما بعثك رحمة"، ثم قرأ الآية: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ (٤)،