. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ثم ساق الحديث من طريق محمد بن المغيرة، عن عبد الله بن نافع، عن عبد الرحمن بن زيد، عن أبيه، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ قيل له: أحدنا يصبح ولم يوتر يغلبه النوم قال: "فليوتر وإن أصبح"، وهذا أشبه أن يكون محفوظًا من رواية وكيع، وكان وكيع يحدث من حفظه، فربما غَيَّر من ألفاظ الحديث.
قلت: وهذا الحديث يرد ما تأوله وكيع، فثبت بهذه الأحاديث ما ذهب إليه الإِمام أبو حنيفة من وجوب الوتر، فإن القضاء لا يكون مأمورًا به إلَّا للواجب أو الفرض.
قال الشوكاني في "النيل" (١): وفي الباب عن عبد الله بن عمر ﵄ عند الدارقطني (٢) قال: قال رسول الله ﷺ: "من فاته الوتر من الليل فليقضه من الغد"، قال العراقي: وإسناده ضعيف.
قلت: لأن في سنده نهشل بن سعيد، وقد كذبه الناس.
قال: وله حديث آخر عند البيهقي (٣): "أن النبي ﷺ أصبح فأوتر"، وعن أبي هريرة عند الحاكم والبيهقي قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا أصبح أحدكم ولم يوتر فليوتر" (٤)، وصححه الحاكم على شرط الشيخين.
وعن أبي الدرداء عند الحاكم والبيهقي بلفظ: "ربما رأيت رسول الله ﷺ يوتر وقد قام الناس لصلاة الصبح" (٥)، وصححه الحاكم.
وعن الأغر المزني عند الطبراني في "الكبير" بلفظ: "أن رجلًا قال: