عن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: "قَنَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ في صَلَاةِ الْعَتَمَةِ شَهْرًا، يَقُولُ في قُنُوتِهِ: "اللهُمَّ نَجِّ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، اللهُمَّ نَجِّ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ،
===
عبد الرحمن، (عن أبي هريرة قال: قنت رسول الله ﷺ في صلاة العتمة شهرًا، يقول في قنوته: اللهُمَّ نَجِّ الوليد بن الوليد) بن المغيرة المخزومي، أخو خالد بن الوليد، شهد بدرًا مشركًا، فأَسَرَه عبد الله بن جحش، فقدم في فدائه أخواه خالد وهشام، وكان هشام أخا الوليد لأبيه وأمه، حتى افتكاه بأربعة آلاف درهم، فلما افتدي أسلم، فقيل له: هلا أسلمت قبل أن تفتدي؟ قال: كرهت أن تظنوا بي أني جزعت من الإسار، فحبسوه بمكة، وكان رسول الله ﷺ يدعو له فيمن دعا له من المستضعفين المسلمين، ثم أفلت من إسارهم، ولحق برسول الله ﷺ، وشهد معه عمرة القضية، وقال: يا رسول الله ﷺ، حسرت وأنا ميت، وإذا مت فكفني في فضل ثوبك، واجعله مما يلي جلدك، ومات فكفنه النبي ﷺ في قميصه.
(اللهُمَّ نج سلمة بن هشام) بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي، وأمه ضباعة بنت عامر بن قرط، وهو أخو أبي جهل بن هشام، وابن عم خالد بن الوليد، وكان من خيار الصحابة وفضلائهم، وهاجر إلى الحبشة، ومنع من الهجرة إلى المدينة، وعذب في الله ﷿، فكان رسول الله ﷺ يدعو له في صلاته في القنوت، ولم يشهد بدرًا لذلك، وشهد مؤتة، ولم يزل بالمدينة مع رسول الله ﷺ حتى توفي النبي ﷺ، فخرج إلى الشام مجاهدًا حين بعث أبو بكر الجيوش إلى الشام، فقتل بمرج الصفر سنة أربع عشر، وقيل: بأجنادين.
وذكر في بعض الروايات بعده عياش بن أبي ربيعة، واسم أبي ربيعة عمرو بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، يكنى أبا عبد الرحمن، وهو أخو أبي جهل لأمه، أسلم قديمًا قبل أن يدخل رسول الله ﷺ دار الأرقم، وهاجر إلى الحبشة، ثم عاد إلى مكة، وهاجر إلى المدينة هو وعمر بن الخطاب، ولما هاجر إلى المدينة قدم عليها أخواه لأمه أبو جهل والحارث بن هشام، وذكرا له أن أمه