عَنْ أَبِى سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى: "أَنَّ النَّبِىَّ (١) ﷺ مَرَّ بِهِ وَهُوَ يُصَلِّى فَدَعَاهُ, قَالَ: فَصَلَّيْتُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ, قَالَ: فَقَالَ: «مَا مَنَعَكَ أَنْ تُجِيبَنِى؟ » , قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّى, قَالَ: «أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ تعالي: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾؟ !
===
عن أبي سعيد (٢) بن المعلى) الأنصاري المدني، صحابي، يقال: اسمه رافع بن أوس بن المعلى، وقيل: الحارث بن أوس بن المعلى، ويقال: الحارث بن نفيع الخزرجي، وأصح ما قيل فيه الحارث بن نفيع بن المعلى، توفي سنة أربع وسبعين، وهو ابن أربع وثمانين سنة.
(أن النبي ﷺ مَرَّ به وهو) أي أبو سعيد (٣) بن المعلى (يصلي فدعاه) أي دعا رسول الله ﷺ أبا سعيد (قال) أبو سعيد: (فصليت) أي بقيت مشغولاً بصلاتي، ولم أجب على الفور (ثم) بعد ما أتممت صلاتي (أتيته) أي رسول الله ﷺ (قال) أبو سعيد: (فقال) رسول الله ﷺ: (ما منعك أن تجيبني؟ ) أي تجيب دعوتي على الفور؟
(قال) أبو سعيد: (كنت أصلي) أي منعني عن الإجابة على الفور أني كنت مشتغلاً بصلاتي، فكأنه تأول أن من هو في الصلاة خارج عن هذا الخطاب (قال) رسول الله ﷺ: (ألم يقل الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ (٤)).
قال الحافظ في "الفتح" (٥): والذي تأول القاضيان عبد الوهاب وأبو الوليد