عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ: أَنَّ رَجُلًا سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ يُرَدِّدُهَا, فَلَمَّا أَصْبَحَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ, فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ وَكَأنَّ الرَّجُلُ يَتَقَالُّهَا, فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ: «وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ». [خ ٥٠١٣، ن ٩٩٥، ط ١/ ٢٠٨/ ١٧، حم ٣/ ٩٣، ق ٣/ ٢١]
===
عبد الله بن عبد الرحمن) بن أبي صعصعة الأنصاري المازني، ومنهم من يسقط عبد الرحمن من نسبه، ومنهم من ينسبه هو إلى جده فيقول: عبد الرحمن بن أبي صعصعة، ثقة، (عن أبيه) عبد لله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري المدني، ثقة، (عن أبي سعيد الخدري: أن رجلًا سمع رجلًا).
قال الحافظ في "الفتح" (١): القارئ هو قتادة بن النعمان، أخرج أحمد من طريق أبي الهيثم عن أبي سعيد قال: بات قتادة بن النعمان يقرأ من الليل كله ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ لا يزيد عليها، الحديث، والذي سمعه لعله أبو سعيد راوي الحديث، لأنه أخوه لأمه، وكانا متجاورين، وبذلك جزم ابن عبد البر، فكانه أبهم نفسه وأخاه.
(يقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ يرددها) أي يكررها (فلما أصبح) أي أبو سعيد (جاء إلى رسول الله ﷺ، فذكر ذلك) الذي سمعه (له) أي لرسول الله ﷺ بقراءته السورة مكررًا (وكأن) بتشديد النون (الرجل) أي السائل وهو أبو سعيد (يتقالها) بتشديد اللام، أي يعتقد أنها قليلة، والمراد استقلال العمل لا التنقيص، قاله الحافظ.
(فقال النبي ﷺ: والذي نفسي بيده إنها) أي سورة الصمد (لتعدل) أي تساوي (ثلث القرآن) قال الحافظ (٢): حمله بعض العلماء على ظاهره فقال: هي ثلث باعتبار معاني القرآن؛ لأنه أحكام وأخبار وتوحيد، وقد اشتملت هي على القسم الثالث فهي ثلث بهذا الاعتبار.