نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عن أَبيهِ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ، أَنّي أشْهَدُ أَنَّكَ (١) أَنْتَ اللَّه لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، الأَحَدُ الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ. فَقَالَ: "لَقَدْ سَأَلْتَ الله بِالاسْمِ الّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى، وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ". [ت ٣٤٧٥، جه ٣٤٥٧، ك ١/ ٥٠٤]
===
نا عبد الله بن بريدة، عن أبيه) بريدة: (أن رسول الله ﷺ سمع رجلًا) وهو أبو موسى الأشعري كما يدل عليه حديث أحمد في "مسنده" (يقول: اللهُمَّ إني أسألك أني) وفي رواية الترمذي وأحمد "بأني" (أشهد أنك أنت الله لا إله إلَّا أنت، الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد، فقال) رسول ﷺ للرجل: (لقد سألت الله بالاسم) وفي رواية أحمد والترمذي: "والذي نفس محمد بيده لقد سأل الله باسمه الأعظم" (الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب).
وأخرج الإِمام أحمد هذا الحديث في "مسنده" (٢) مطولًا من طريق عثمان بن عمر، أنا مالك، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: خرج بريدة عِشاءً، فلقيه النبي ﷺ، فأخذ بيده فأدخله المسجد، فإذا صوت رجل يقرأ، فقال النبي ﷺ: "تراه مرائيًا؟ "، فأسكت بريدة، فإذا رجل يدعو، فقال: اللَّهُمَّ إنى أسألك بأني أشهد أنك أنت الله الذي لا إله إلَّا إنت، الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد، فقال النبي ﷺ "والذي نفسي بيده"، أو قال: "والذي نفس محمد بيده، لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب"، قال: فلما كان من القابلة خرج بريدة عِشاءً، فلقيه النبي ﷺ، فأخذ بيده فأدخله المسجد، فإذا صوت الرجل يقرأ، فقال النبي ﷺ: "أتقوله مراء؟ " فقال بريدة: أتقوله مراء يا رسول الله ﷺ؟ فقال النبي ﷺ: "لا، بل مؤمن منيب، لا، بل مؤمن منيب"، فإذا الأشعري يقرأ بصوت له في جانب