عَنْ كُرَيْبٍ, عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عِنْدِ جُوَيْرِيَةَ - وَكَانَ اسْمُهَا بَرَّةَ, فَحَوَّلَ اسْمَهَا - فَخَرَجَ (١) وَهِىَ فِى مُصَلَّاهَا, وَرَجَعَ (٢) وَهِىَ فِى مُصَلَّاهَا, فَقَالَ: «لَمْ (٣) تَزَالِى فِى مُصَلَّاكِ هَذَا؟ » , قَالَتْ: نَعَمْ, قَالَ: «قَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَوْ وُزِنَتْ
===
(عن كريب، عن ابن عباس قال: خرج رسول الله ﷺ من عند جويرية) أي بكرة حين صلَّى الصبح كما عند مسلم (وكان اسمها برة فحول اسمها) وسماها جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار الخزاعية المصطلقية (٤)، سباها رسول الله ﷺ في غزوة المريسيع، وتزوجها، وكان اسمها برة فسماها رسول الله ﷺ جويرية، وكره أن يقال: خرج من عند برة.
قال ابن سعد في "الطبقات" (٥) بسنده: عن أبي قلابة: أن النبي ﷺ سبى جويرية، فجاء أبوها فقال: إن ابنتي لا تسبى مثلها فخل سبيلها، فقال: أرأيت إن خَيَّرتها أليس قد أحسنت؟ قال: بلى، فأتاها (٦) أبوها، فذكر لها ذلك، فقالت: قد اخترت رسول الله ﷺ.
(فخرج) رسول الله ﷺ من عندها (وهي في مصلاها) أي في محل صلاتها التي صلت فيه الصبح (ورجع) رسول الله ﷺ إليها بعد أن أضحى وارتفع النهار (وهي في مصلاها) تسبح (فقال: لم تزالي) أي ما زلت (في مصلاك هذا؟ ) بتقدير الاستفهام (قالت: نعم، قال) رسول الله ﷺ: (قد قلت بعدك) أي بعد ما خرجت من عندك (ربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت) بصيغة