فُضُولُ (١) أَمْوَالٍ يَتَصَدَّقُونَ بِهَا, وَلَيْسَ لَنَا مَالٌ نَتَصَدَّقُ بِهِ (٢) , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «يَا أَبَا ذَرٍّ أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ تُدْرِكُ بِهِنَّ مَنْ سَبَقَكَ وَلَا يَلْحَقُكَ مَنْ خَلْفَكَ إلَّا مَنْ أَخَذَ بِمِثْلِ عَمَلِكَ؟ » , قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ, قَالَ: «تُكَبِّرُ اللَّهَ ﷿ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ, وَتَحْمَدُهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ, وَتُسَبِّحُهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ, وَتَخْتِمُهَا بِلَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ, لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ, غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ, وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ». [دي ١٣٥٣، حم ٢/ ٢٣٨]
===
فضول أموال) أي أموال فاضلة (يتصدقون بها) أي بالأموال الفاضلة (وليس لنا مال نتصدق به، فقال رسول الله ﷺ: يا أبا ذر ألا أعلمك كلمات تدرك بهن) أي بسبب قراءة تلك الكلمات (من سبقك ولا يلحقك من خلفك إلَّا من أخذ بمثل عملك؟ ) فيعمل به (قال: بلى يا رسول الله) علمنيها.
(قال) رسول الله ﷺ: (تكبر الله دبر) أي خلف (كل صلاة) من الصلوات المكتوبات (ثلاثًا وثلاثين) (٣) مرة (وتحمده ثلاثًا وثلاثين) مرة (وتسبحه ثلاثًا وثلاثين) مرة (وتختمها) أي الكلمات (بلا إله إلَّا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير) مرة واحدة (غفرت له) أي لمن قال تلك الكلمات بعد الصلوات (ذنوبه ولو كانت) الذنوب كثيرًا (مثل زبد البحر).
قال في "اللسان": زَبَدُ الماءِ والجِرَّةِ واللُّعابِ: طُفاوته وقذاه، والمراد بالذنوب الصغائر.