١٥٤١ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - قَالَ سَعِيدٌ: الزُّهْرِىُّ -, عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِى عَمْرٍو, عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ أَخْدُمُ النَّبِىَّ (١) ﷺ, فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ كَثِيرًا يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ, وَظَلْعِ (٢) الدَّيْنِ,
===
أي الحياة والموت، والمراد بفتنة الموت قيل: فتنة القبر، ويجوز أن يكون اسم مكان، والمقصود حينئذ فتنة المنزلة والمكان عند الحياة وعند الموت.
١٥٤١ - (حدثنا سعيد بن منصور وقتيبة بن سعيد قالا: نا يعقوب بن عبد الرحمن) بن محمد بن عبد الله بن عبد القاري بتشديد التحتانية، المدني، حليف بني زهرة، نزيل الإسكندرية، (قال سعيد) بن منصور شيخ المصنف: (الزهري) أي زاد لفظ "الزهري" بعد قوله: يعقوب بن عبد الرحمن، ولم يزده قتيبة، (عن عمرو بن أبي عمرو، عن أنس بن مالك قال: كنت أخدم النبي ﷺ، فكنت أسمعه كثيرًا يقول: اللهُمَّ إني أعوذ بك من الهم والحزن) الهم والحزن بمعنى واحد، وقيل: الهم ما يتصور من المكروه الحالي، والحزن لما في الماضي.
(وظلع الدين) وفي حاشية (٣) الأصل المكتوبة قوله: "ظلع الدين"، كذا في الأصل المنقول عنه مصححًا كليه كما ترى، والذي في أصول صحيحة "ضلع الدين" بالضاد المعجمة، وضبط كذلك في حاشية أبي داود، وذكره في "النهاية" في مادة "ض ل ع"، قال الحافظ (٤): هو بفتح المعجمة واللام: الإعوجاج، يقال: ضلع بفتح اللام، والمراد به هنا ثقل الدين وشدته، وذلك حيث لا يجد من عليه الدين وفاءها، ولا يسامح الدائن مع المطالبة الشديدة.