بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(٣) كِتَابُ الزَّكَاةِ (١)
===
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(٣) (كِتَابُ الزَّكَاةِ)
قال الحافظ (٢): الزكاة في اللغة النماء، يقال: زكا الزرع إذا نما، وترد أيضًا في المال، وترد أيضًا بمعنى التطهير (٣)، وشرعًا بالاعتبارين معًا:
أما بالأول فلأن إخراجَها سببٌ للنماء في المال، أو بمعنى أن الأجر بسببها يكثر، أو بمعنى أن متعلِّقَها الأموالَ ذاتُ النماء كالتجارة والزراعة، ودليل الأول: "ما نقص مال من صدقة" (٤)، ولأنها يُضَاعَفُ ثوابُها كما جاء: "إن الله يُرَبِّي الصدقةَ" (٥)، وأما بالثاني فلأنها طهرة للنفس من رذيلة البخل، وتطهير من الذنوب. وهي الركن الثالث من الأركان التي بني الإِسلام عليها.
وقال ابن العربي: تُطْلَقُ الزكاةُ على الصدقة الواجبة، والمندوبة، والنفقة، والحق، والعفو. وتعريفُها في الشرع: إعطاءُ جزءٍ من النصاب الحولي إلى فقير ونحوه غير هاشمي ولا مُطَّلِبي.