قَالَ: "دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ ﷺ فَقَالَتْ: دَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ, فَرَأَى فِى يَدِى فَتَخَاتٍ مِنْ وَرِقٍ, فَقَالَ: «مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ؟ » فَقُلْتُ: صَنَعْتُهُنَّ أَتَزَيَّنُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ (١) , قَالَ: «أَتُؤَدِّينَ زَكَاتَهُنَّ؟ » قُلْتُ: لَا, أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ, قَالَ: «هُوَ حَسْبُكِ مِنَ النَّارِ». [قط ٢/ ١٠٥، ك ١/ ٣٨٩]
===
قال: دخلنا على عائشةَ زوجِ النبي ﷺ، فقالت: دخل عليَّ رسول الله ﷺ فرأَى في يدي فتخات) جمع فتخة، وهي خواتيم كبار تُلْبَسُ في الأيدي، وربما وُضِعَتْ في أصابع الأرجل، وقيل: هي خواتيم لا فصوص لها، ويُجْمَعُ أيضًا على فتاخ (من ورق) أي فضة.
(فقال: ما هذا يا عائشة؟ فقلت: صنعتهن) أي لبستهن، أو أمرت بصنعتهن (أَتَزَيَّنُ لَكَ يا رسول الله! قال: أتودين زكاتهن؟ قلت: لا، أو ما شاء الله) أي أجابت بلفظ "لا" أو بغيره بما شاء الله (قال) رسول الله ﷺ: (هو حسبك من النار) أي يكفي هذا لعذاب النار.
قال الزيلعي (٢): أخرجه الحاكم في "المستدرك" عن محمد بن عمرو بن عطاء به، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وأخرجه الدارقطني في "سننه" عن محمد بن عطاء به، فنسبه إلى جده دون أبيه، ثم قال: ومحمد بن عطاء مجهول، انتهى.
قال البيهقي في "المعرفة": وهو محمد بن عمرو بن عطاء لكنه لما نسب إلى جده ظن الدارقطني أنه مجهول، وليس كذلك، وتبع الدارقطنيَّ في تجهيل محمد بن عطاء عبدُ الحق في "أحكامه"، وتعقبه ابن القطان، فقال: إنه لما نُسِبَ في سند الدارقطني إلى جده، خفي على الدارقطني أمرُه فجعله مجهولًا، وتبعه عبدُ الحق في ذلك، وإنما هو محمد بن عمرو بن عطاء أحد