أَبِي كَامِلٍ -، عن مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، نَا عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ هِلَالٍ الْعَبْسِيُّ، عن جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: جَاءَ نَاسٌ - يَعْنِي منَ الأَعْرَاب- إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقَالوا: إِنَّ نَاسًا مِنَ الْمُصَدِّقِينَ يأتُونَّا (١) فَيَظْلِمُونَّا! قَالَ: فَقَالَ: "أَرْضُوا مُصَدِّقِيكُمْ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ ظَلَمُونَا؟ ! قَالَ: "أَرْضُوا مُصَدِّقِيكُمْ"، زَادَ عُثْمَانُ: "وَإِنْ ظُلِمْتُمْ". [م ٩٨٩، ن ٢٤٦٠]
وقَالَ أَبُو كَامِلٍ في حَدِيثِهِ: قَالَ جَرِيرٌ: مَا صَدَرَ عَنِّي مُصَدِّقٌ بَعْدَ مَا سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا وَهُوَ عَنِّي رَاضٍ.
===
أبي كامل) كلاهما أي عبد الواحد بن زياد وعبد الرحيم بن سليمان يرويان (عن محمد بن أبي إسماعيل، نا عبد الرحمن بن هلال العبسي، عن جرير بن عبد الله قال: جاء ناس -يعني من الأعراب- إلى رسول الله ﷺ، فقالوا: إن ناسًا من المصدقين) أي السعاة (يأتونا فيظلمونا) بتخفيف النون وتشديدها فيهما (قال: فقال: أرضوا) بفتح الهمزة (مصدقيكم، قالوا: يا رسول الله! وإن ظلمونا) أي نرضيهم ولو كانوا ظالمين علينا؟
(قال: أرضوا مصدقيكم، زاد عثمان) بن أبي شيبة شيخ المصنف: (إن ظُلِمْتم) على بناء المجهول، أي وإن اعتقدتم أنكم مظلومون بسبب حبكم أموالكم، ولم يرد أنهم وإن كانوا مظلومين حقيقة يجب إرضاؤهم، بل المراد: أنه يستحب إرضاؤهم وإن كانوا مظلومين حقيقة لقوله ﷺ: "فإن تمام زكاتكم رضاؤهم".
(وقال أبو كامل في حديثه) ولم يذكره عثمان: (قال جرير: ما صدر) أي: رجع (عني مصدق بعد ما سمعت هذا) الكلام (من رسول الله ﷺ إلَّا وهو) أي: المصدق (عني راضٍ).