وَدَعُوا الثُّلُثَ,
===
مكتوبة بالقلم في المتن مثل ما في المطبوعة، وفي الحاشية: "فجدوا" بالجيم والدال المهملة، وكتب نسخة أخرى: فخذوا، بالخاء والذال المعجمتين، وأخذ القاري (١) في شرحه هذه النسخة الأخيرة، وعلى النسخة الأولى جزاء الشرط محذوف، أي: إذا خرصتم ثم قطع أرباب النخيل ثمرتها فخذوا زكاتها إن سلم المخروص من آفة.
وكتب مولانا محمد يحيى المرحوم من تقرير شيخه: قولُه: "فجذوا" معناه: رخصوهم في الجد، وذلك لأن الجد ليس إلى المصدقين، انتهى.
فعلى هذا لفظ "فجذوا" بصيغة الأمر يقع جزاء الشرط، وعلى النسخة الأخيرة لفظ "فخذوا" جزاء الشرط، و (دعوا) أي اتركوا (٢) (الثلث) بضم اللام وسكونه، قال الطيبي (٣): فخذوا جواب للشرط، ودعوا عطف عليه، أي إذا خرصتم فبينوا مقدار الزكاة، ثم خذوا ثلثي ذلك المقدار، واتركوا الثلث لصاحب المال حتى يتصدق به.
قال القاضي: الخطاب مع المصدقين، أمرهم أن يتركوا للمالك ثلثَ ما خرصوا عليه أو ربعَه توسعة عليه (٤) حتى يتصدق به على جيرانه ومن يمر به،