حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - قَالَ مَحْمُودٌ: الصَّدَفِىُّ -, عَنْ عِكْرِمَةَ, عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ, وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ, مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ, فَهِىَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ, وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ, فَهِىَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ". [جه ١٨٢٧، قط ٢/ ١٣٨، ك ٩/ ٤٠١]
===
"المستدرك"، ولعل أبا داود لم يذكر لفظ: محمود؛ لأن في سنده ذكر في موضع أبي يزيد يزيد بن مسلم الخولاني، وكان هذا غير مشهور فتركه.
(نا سيار) بالمهملة وشدة التحتانية (ابن عبد الرحمن) الصدفي المصري، قال أبو زرعة: لا بأس به، وقال أبو حاتم: شيخ، وذكره ابن حبان في "الثقات"، (قال محمود) بن خالد شيخ المصنف في صفة سيار: (الصدفي)، ولم يذكره عبد الله بن عبد الرحمن.
(عن عكرمة، عن ابن عباس قال: فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر طهرة) (١) أي تطهيرًا (للصيام من اللغو والرفث) أي الفحش من الكلام، (وطعمة) أي إطعامًا (للمساكين، من أداها قبل الصلاة) أي صلاة العيد (فهي زكاة) أي صدقة (مقبولة) أي يقبله الله تعالى كمال القبول؛ لأن الصائم بادر بها وسبق إليها، (ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات).
قال القاري (٢): قال الطيبي: دل هذا الحديث على أنها فريضة، والحنفية على أنها واجبة (٣)، أقول: لعدمِ ثبوتِها بدليل قطعي فهو فرض عملي لا اعتقادي.