فَقَالَ ﷺ: "إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ". [ن ٥٢، ت ٦٧، جه ٥١٧ - ٥١٨، ك ١/ ١٣٣، قط ١/ ١٥، دي ٧٣١، حم ٢/ ١٢ - ٢٦ - ٣٨]
===
السباع نجس , والَّا لم يكن لسؤالهم وجوابه بهذا الكلام معنى، أو ذلك لأن المعتاد من السباع إذا وردت المياه أن تخوض فيها وتبول، وربما لا تخلو أعضاؤها من لوث أبوالها ورجيعها، ذكرها الطيبي، والأول مذهبنا، والثاني مذهب الشافعية (١).
(فقال) النبي (ﷺ: إذا كان الماء قلتين لم يحمل (٢) الخبث) قيل: القلة الجرة الكبيرة التي تسع مئتين وخمسين رطلاً بالبغدادية، فالقلتان خمس مئة رطل، وقيل: ست مئة، سُمِّيَتْ بذلك, لأن اليد تُقِلُّها، وقيل: القلة ما يستقلها البعير، أخرجه الخمسة، وفي لفظ ابن ماجه ولفظ أحمد: "لم يُنَجّسْه شيء"، وأخرجه أيضًا الإمام الشافعي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم والدارقطني والبيهقي، وقال الحاكم: صحيح على شرطهما وقد احتجّا بجميع رواته، وقال ابن منده: إسناد حديث (٣) القلتين على شرط مسلم، قاله الشوكاني (٤).