قَالَ: فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَسْأَلْهُ, فَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ شَعِيرٌ أَوْ زَبِيبٌ, فَقَسَمَ لَنَا مِنْهُ - أَوْ كَمَا قَالَ - حَتَّى أَغْنَانَا اللَّهُ ﷿". [ن ٢٥٩٦، ط ٢/ ٩٩٩/ ١١]
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: هَكَذَا رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ كَمَا قَالَ مَالِكٌ.
١٦٢٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِى الرِّجَالِ, عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ, عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ, عَنْ أَبِيهِ أَبِى سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ سَأَلَ وَلَهُ قِيمَةُ أُوقِيَّةٍ فَقَدْ أَلْحَفَ» , فَقُلْتُ: نَاقَتِى الْيَاقُوتَةُ هِىَ خَيْرٌ مِنْ أُوقِيَّةٍ - قَالَ هِشَامٌ: خَيْرٌ مِنْ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا - فَرَجَعْتُ فَلَمْ أَسْأَلْهُ شَيْئًا.
===
(قال) الأسدي: (فرجعت) إلى منزلي (ولم أسأله) أي رسول الله ﷺ شيئًا، وهذا يدل على قوة فهمه، (فقدم على رسول الله ﷺ بعد ذلك شعير وزبيب، فقسم لنا منه، أو كما قال) هذا شك من بعض الرواة (١) بأنه لم يحفظ قال هذا اللفظ أو لفظًا آخر نحوه (حتى أغنانا الله ﷿.
(قال أبو داود: هكذا رواه الثوري، كما قال مالك).
١٦٢٨ - (حدثنا قتيبة بن سعيد وهشام بن عمار قالا: نا عبد الرحمن بن أبي الرجال، عن عمارة بن غزية، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: من سأل وله قيمة أوقية فقد ألحف) أي دخل في حكم الإلحاف في السؤال، (فقلت) في نفسي: (ناقتي الياقوتة) اسم لناقته (هي خير من أوقية) فلا يجوز لي السؤال، (قال هشام) بن عمار في حديثه: (خير من أربعين درهمًا) بدل قوله: خير من أوقية، (فرجعت) عن مجلس رسول الله ﷺ إلى بيتي، (فلم أسأله شيئًا) أي رسول الله ﷺ.