(٢٤) بَابُ مَنْ يَجُوزُ لهُ أَخْذُ الصَّدَقَةِ وَهُوَ غَنِيٌّ
١٦٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ, عَنْ مَالِكٍ, عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ, عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِىٍّ إلَّا لِخَمْسَةٍ: لِغَازٍ فِى سَبِيلِ اللَّهِ،
===
(٢٤) (بابُ مَنْ يَجُوزُ لَهُ أَخْذُ الصَّدَقَةِ وَهُوَ غَنِىٌّ)
١٦٣٥ - (حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار) مرسلًا (أن رسول الله ﷺ قال: لا تحل الصدقة لغني إلَّا لخمسة: لغاز في سبيل الله) وإليه الإشارة في قوله تعالى: ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾، وهو عبارة عن جميع القرب، ويدخل فيه كل من سعى في طاعة الله وسبيل الخيرات إذا كان محتاجًا.
وقال أبو يوسف: المراد منه فقراء الغزاة؛ لأن سبيل الله إذا أطلق في عرف الشرع يراد به ذلك، وقال محمد: المراد منه الحاج المنقطع لما روي: أنَّ رجلًا جعل بعيرًا له في سبيل الله، فأمره النبي ﷺ أن يحمل عليه الحاج.
وقال الشافعي: يجوز دفع الزكاة إلى الغازي وإن كان غنيًا، وأما عندنا فلا يجوز إلَّا عند اعتبار حدوث الحاجة.
واحتج بما روي عن أبي سعيد عن النبي ﷺ -أنه قال: "لا تحل الصدقة لغنيّ إلَّا في سبيل الله" الحديث.
وعن عطاء بن يسار عن النبي ﷺ أنه قال: "لا تحل الصدقة إلَّا لخمس، الحديث"، نفى حل الصدقة للأغنياء، واستثنى الغازيَ منهم، والاسثناء من النفي إثبات، فيقتضي حل الصدقة للغازي الغني.
ولنا قوله ﷺ: "لا تحل الصدقة لغني"، وقولُه ﷺ: "أمرت أن آخذ الصدقة من أغنيائكم، وأردها في فقرائكم"، جعل الناس قسمين: قسم يؤخذ منهم، وقسم يُصرَف إليهم، فلو جاز صرف الصدقة إلى الغني لبطلت القسمة، وهذا لا يجوز.