قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: أَسْأَلُ يَا رَسُولَ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:
"لَا، وَإِنْ كُنْتَ سَائِلًا لَا بُدَّ فَسَلِ الصَّالِحِينَ". [ن ٢٥٨٧، حم ٤/ ٣٣٤]
١٦٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، نَا لَيْثٌ، عن بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ، عن بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عن ابْنِ السَّاعِدِيِّ
===
بسنده، وذكر في "الإصابة" (١) في ترجمة فراس بغير ياء النسبة: قال: له صحبة، قاله البخاري، ثم قال: هكذا رأيته في نسخة قديمة من "تاريخ البخاري" في حرف الفاء، وكذا ذكره ابن السكن أن البخاري سماه فراسًا، قال: وقال غيره: الفراس (٢) من بني فراس بن مالك بن كنانة، ولا يوقف على اسمه، وذكره البغوي وابن حبان بلفظ النسب، كما هو المشهور، لكن صنيعه يقتضي أنه اسم بلفظ النسب، والمعروف أنه نسبه، وأن اسمه لا يعرف، والمعروف في الحديث ابن الفراسي (٣) عن أبيه، وقيل: عن ابن الفراسي فقط، وهو مرسل، انتهى.
(قال لرسول الله ﷺ: أسأل يا رسول الله ﷺ؟ ) بتقدير همزة الاستفهام أي أأسأل الناس (فقال النبي ﷺ: لا) لأن السؤال ذلٌّ، (وإن كنت سائلًا لا بد فسل الصالحين) وهذا باعتبار الأولوية، فإن الصلحاء إذا سُئِلوا لا ينظرونك بنظر الاحتقار، ولأن الصالح لا يعطي إلَّا من الحلال، ولا يكون إلَّا كريمًا ورحيمًا، ولا يهتك العرض، ولأنه يدعو لك فيستجاب.
١٦٤٧ - (حدثنا أبو الوليد الطيالسي، نا ليث، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن بسر) بضم الموحدة والسين المهملة (ابن سعيد، عن ابن الساعدي) قال الحافظ في "تهذيب التهذيب" (٤): عبد الله بن السعدي، واسمه عمرو، وقيل: قدامة، وقيل: عبد الله بن وقدان بن عبد شمس بن عبد ود العامري، أبو محمد، ويقال له السعدي؛ لأنه كان مسترضعًا في بني سعد، وقال فيه