وَأَتَى أَبُو بَكْرٍ بِكُلِّ مَا عِنْدَهُ, فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا أَبْقَيْتَ لأَهْلِكَ؟ » قَالَ: أَبْقَيْتُ لَهُمُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. قُلْتُ: لَا أُسَابِقُكَ إِلَى شَىْءٍ أَبَدًا". [ت ٣٦٧٥، ق ٤/ ١٨٠ - ١٨١، ك ١/ ٤١٤، دي ١٦٦٠]
(٤٠) بَابٌ: في فَضْلِ سَقْيِ الْمَاءِ
١٦٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ, أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ, عَنْ قَتَادَةَ, عَنْ سَعِيدٍ,
===
(وأتى أبو بكر بكل ما عنده) وهو أبلغ من "كل مالِه" بكسر اللام (فقال له) أي لأبي بكر (رسول الله ﷺ: ما أبقيت لأهلك؟ فقال: أبقيت لهم الله ورسوله) أي رضاهما، يعني لم أترك لهم شيئًا من المال، ولكن أبقيت لهم ما يرضى به الله ورسوله، قال القاري (١): روي أنه ﷺ قال لهما (٢): "ما بينكما كما بين كلمتيكما".
(قلت) أي في باطني، واعتقدت: (لا أسابقك إلى شيء) من الفضائل (أبدًا) لأنه إذا لم يقدر على مغالبته حين كثرة ماله وقلة مال أبي بكر، ففي غير هذا الحال أولى أن لا يسبقه، ففي هذا الحديث تصريح بأن رسول الله ﷺ قَبِلَ من أبي بكر التصدق بجميع ماله، ولم ينكر عليه لعلمه بقوة صبره على المشاق وتوكلِه على الله تعالى (٣).
(٤٠) (بَابٌ: في فَضْلِ سَقْيِ الْمَاءِ)
وهذا يشمل من كان عنده ماء فيسقيه غيره، أو يحفر البئر، أو يجري النهر فينتفع الناس به.
١٦٧٩ - (حدثنا محمد بن كثير، نا همام، عن قتادة، عن سعيد)