مَاتَتْ, فَأَىُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الْمَاءُ» , قَالَ: فَحَفَرَ بِئْرًا وَقَالَ: هَذِهِ لأُمِّ سَعْدٍ". [ن ٣٦٦٦، حم ٥/ ٢٨٤ - ٢٨٥]
١٦٨٢ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ حُسَيْنٍ, حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ, حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ - الَّذِى كَانَ يَنْزِلُ فِى بَنِى دَالَانَ -, عَنْ نُبَيْحٍ, عَنْ أَبِى سَعِيدٍ, عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ: «أَيُّمَا مُسْلِمٍ كَسَا مُسْلِمًا ثَوْبًا عَلَى عُرْىٍ, كَسَاهُ اللَّهُ مِنْ خُضْرِ الْجَنَّةِ, وَأَيُّمَا مُسْلِمٍ أَطْعَمَ مُسْلِمًا
===
(ماتت، فأي الصدقة أفضل) أي لها بإيصال ثوابها إليها؟ (قال: الماء، قال) الراوي: (فحفر) سعد (بئرًا، وقال) أي سعد: (هذه) أي ثواب هذه البئر (لأم سعد)، وهذ الحديث (١) يدل على أن ثواب العبادات المالية يصل إلى الموتى بإجماع أهل السنَّة. وأما البدنية ففيه خلاف، فعند الحنفية يصل ثوابها أيضًا إلى الأموات، والشافعية ينكرونها.
وفي ظاهر سند الحديث الانقطاع؛ لأن سعد بن عبادة توفي في الشام في سنة ١١ هـ إلى سنة ١٦ هـ، وولد سعيد بن المسيب لسنتين مضتا من خلافة عمر، فلا يمكن الرواية عنه، وأما الحسن البصري، قال ابن سعد: ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر، وقال الحافظ في "تهذيب التهذيب": روى عن أبي بن كعب، وسعد بن عبادة، وعمر بن الخطاب، ولم يُدْرِكهم.
١٦٨٢ - (حدثنا علي بن حسين، نا أبو بدر، نا أبو خالد- الذي كان ينزل في بني دالان-، عن نبيح، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ قال: أيما مسلم كسا مسلمًا ثوبًا على عُرْي) أي حال كون المسلم عاريًا (كساه الله من خُضْرِ الجنة) أي من ثيابها الخضر، وهي أنفس ثيابها وأعلاها، (وأيما مسلم أطعم مسلمًا