وَلَا تُوْكِي، فَيُوْكَى عَلَيْكِ". [خ ١٤٣٤، م ١٠٢٩]
١٧٠٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ, حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ, أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ, عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ, عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا ذَكَرَتْ عِدَّةً مِنْ مَسَاكِينَ. - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَقَالَ غَيْرُهُ: أَوْ عِدَّة مِنْ صَدَقَةٍ - فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَعْطِى وَلَا تُحْصِى فَيُحْصِىَ عَلَيْكِ» (١). [حم ٦/ ١٠٨]
===
لا يمنعها من التصدق، وأيضًا كان عارفًا بأن أسماء بنت أبي بكر من النساء المتدينات تتصدق بالمال غير مفسدة فأذن لها مطلقًا، وقال الخطابي (٢): وأعطي من نصيبكِ منه، (ولا تُوْكي فَيُوْكَى عليكِ) من الله تعالى، الوكاء هو خيط يُشَدُّ به الصرة والكيس وغيرهما، يقال: أوكيت السقاء، أي شددت رأسها بالوكاء أي لا تدخري، وتشدي ما عندك، وتمنعي ما في يدك، فتنقطع مادة الرزق عنكِ.
١٧٠٠ - (حدثنا مسدد، نا إسماعيل، أنا أيوب، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عائشة) ﵂ (أنها ذكرت) أي عند رسول الله ﷺ (عِدَّةً) بكسر العين وشدة الدال أي عددًا، أو يحتمل أن يكون "عدة" على وزن زنة، أي ذكرت لرسول الله ﷺ وعدًا وعدها (من مساكين) واستأذنت في إعطائهم.
(قال أبو داود: وقال غيره) والضمير يرجع إلى راوٍ من الرواة (: أو) للشك من الراوي (عدة) بتشديد الدال، أو تخفيفها (من صدقة، فقال لها رسول الله ﷺ: أَعطي) أي تصدقي، (ولا تحصي) الإحصاء: العَدُّ والحفظ، والمراد عدُّ الشيء للقنية والإدخار، أي لا تعطي مالكِ الفقيرَ بالعدِّ والقلة بل لا تبقي شيئًا، فإن إبقاءه إحصاؤه (فيحصي) الله (عليكِ) بالنصب للجواب أي يمحق الله البركة حتى يصير كالشيء المعدود، أو يحاسبك، أو يناقشك في الآخرة، أو يمنع فضله وهو مشاكلة.
* * *