عَنْ عِكْرِمَةَ, عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا صَرُورَةَ فِى الإِسْلَامِ». [حم ١/ ٣١٢، ك ١/ ٤٤٨، ق ٥/ ١٦٤]
===
عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: لا صرورة في الإِسلام) قال في "المجمع" (١): أبو عبيد: هو التبتل، وترك النكاح، أي: لا ينبغي لأحد أن يقول: لا أتزوج؛ لأنه ليس من خُلق المؤمنين، وهو فعل الرهبان، وهو أيضًا من لم يحج قط، من الصر: وهو الحبس والمنع، وقيل: أراد من قَتل في الحرم قُتل، ولا يقبل قوله: إني صرورة، ما حججت [ولا عرفت] حرمة الحرم، كان الرجل في الجاهلية إذا أحدث حديثًا فلجأ إلى الكعبة لم يُهجْ، فكان إذا لقيه ولي الدم في الحرم قيل له: هو صرورة فلا تَهِجْه.
ثم قال: أي: لا ينبغي أن يكون أحد لم يحج في الإِسلام وهو تشديد (٢)، انتهي.
وقال في "لسان العرب": وفي الحديث: "لا صرورة في الإِسلام"، وقال اللحياني: رجل صرورة لا يقال إلَّا بالهاء، قال ابن جني: رجل صرورة وامرأة صرورة ليست الهاء لتأنيث الموصوف بما هي فيه، وإنما لحقت لإعلام السامع أن هذا الموصوف بما هي فيه قد بلغ الغاية والنهاية، فجعل تأنيث الصفة أمارة لما أريد من تأنيث الغاية والمبالغة.