قَالَ: فَإِنَّ لَكَ حَجًّا، جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنْ مِثْلِ مَا سَأَلْتَنِي عَنْهُ، فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -فلَمْ يُجِبْهُ حَتَّى نَزَلَتْ هذه الآيَةُ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ فأَرْسَلَ إِليهِ رَسُولُ ﷺ وَقَرَأَ (١) عَلَيْهِ هذه الآيَةَ وَقَالَ: "لَكَ حَجٌّ". [حم ٢/ ١٥٥، خزيمة ٣٠٥١] ك ١/ ٤٤٩]
١٧٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ (٢)، نَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عن عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عن عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ،
===
قال) ابن عمر: (فإن لك حجًّا) فأفتاه بأداء حجه، استدل الحديث فقال: (جاء رجل إلى النبي ﷺ، فسأله عن مثل ما سألتني عنه، فسكت عنه رسول الله ﷺ فلم يجبه) لانتظار الوحي (حتى نزلت هذه الآية: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (٣)، فأرسل إليه رسول الله ﷺ) فدعاه (وقرأ عليه هذه الآية، وقال) رسول الله ﷺ: (لك حج) والاستدلال بهذه الآية على أداء حج من جاء لإكراء دابته ظاهر، فإن الآية لَمّا أُذن فيها للتجارة وتحصيل المال بالبيع والشراء فبالكراء أولى؛ فكما لا يمنع ابثغاء فضل الرب عن الحج فكذلك لا يمنع إكراء الدابة عن الحج، وهذا مجمع عليه.
١٧٣٤ - (حدثنا محمد بن بشار، نا حماد بن مسعدة) بمفتوحة وسكون سين مهملة، التميمي، ويقال: التيمي، وبقال: مولى باهله، أبو سعيد البصري، وثقه أبو حاتم وابن سعد، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٤)، وقال ابن شاهين: ثقة ثقة، لا بأس به، (نا ابن أبي ذئب) محمد بن عبد الرحمن، (عن عطاء بن أبي رباح، عن عبيد بن عمير) الظاهر أَنه مولى