إِسْحَاقَ, عَنْ نَافِعٍ, عَنِ ابْنِ عُمَرَ: "أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ لَبَّدَ رَأْسَهُ بِالْعَسَلِ" (١). [ق ٥/ ٣٦]
===
إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ لبَّد (٢) رأسه بالعسل).
قال الحافظ في "الفتح" (٣): ولأبي داود والحاكم من طريق نافع عن ابن عمر: "أنه ﵊ لبَّد رأسه بالعسل". قال ابن عبد السلام: يحتمل أنه بفتح المهملتين، ويحتمل أنه بكسر المعجمة وسكون المهملة، وهو ما يغسل به الرأس من خطمي وغيره، قلت: ضبطناه في روايتنا في "سنن أبي داود" بالمهملتين. انتهى.
قال العيني في "شرح البخاري" (٤): روى أبو داود من حديث ابن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر: "أن النبي ﷺ لبَّد رأسَه بالعسل"، ورواه الحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم. وقال ابن الصلاح: يحتمل أن لفظ العسل بالمهملتين، ويحتمل من حيث المعنى: أن الغسل بكسر المعجمة، وهو ما يغسل به الرأس من خطمي وغيره. وقال بعضهم: ضبطناه في روايتنا من "سنن أبي داود" بالمهملتين، قلت: ليت شعري ممن ضبطه؟ وقد قال ابن الصلاح: الرواية بالعين المهملة لم تضبط، والعقل يشهد بلا إهمال، فافهم.
وقال في "درجات مرقاة الصعود" (٥): قال ابن الصلاح: يحتمل بعين كسبب، وبنقطة كسدر، إنما ضبطناه بروايتنا في أبي داود بمهملتين، قلت: فإن قيل بمهملتين يجتمع عليه الذباب فلا يفعله ﷺ، قلت: قد ورد بشمائله أنه لا ينزل عليه، فهو مأمون من أذاه، انتهى.