(١٤) بَابٌ: في الإِشْعَارِ
===
قد ثبت في الأحاديث (١): أن أزواج النبي ﷺ كن متمتعات إلَّا عائشة ﵂، فإنها كانت أحرمت بالعمرة فأصابتها الحيض بسرف، فأمرها رسول الله ﷺ برفضِ العمرةِ والإحرامِ بالحج المفرد، فصارت مفردة ثم حجت، فلما فرغت منها سألت رسول الله ﷺ أن تعتمر، فأمر عبد الرحمن أن يعمرها من التنعيم، فصارت هذه العمرة التي اعتمرها من التنعيم قضاء للعمرة التي رفضتها لأجل الحيض، فكان الذي ذبح عنها رسول الله ﷺ دم جناية لرفض العمرة.
وأما الأزواج الآخر غير عائشة ﵂ فلما كانت متمتعات وجب عليهن دم التمتع وهو دم شكر، هذا على قول الحنفية.
وأما على قول الشافعية وغيرهم فإن عائشة ﵂ لما حاضت ما رفضت العمرة، ودخلت أفعال العمرة في أفعال الحج وصارت قارنة، ولهذا قال لها رسول الله ﷺ لما فرغت من الحج: "يسعكِ طوافكِ لحجكِ وعمرتكِ"، وعلى هذا كان الدم الذي ذبح عنها رسول الله ﷺ دم شكر (٢).
(١٤) (بابٌ: في الإشْعَارِ) (٣)
وهو أن يشق أحد جنبي سنام البعير حتى يسيل دمها لِيُعرَف أنها هدي