وَقَلَّدَهَا بِنَعْلَيْنِ، ثُمَّ أُتِيَ بِرَاحِلَتِهِ، فَلَمَّا قَعَدَ عَلَيْهَا وَاسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالْحَجِّ". [م ١٢٤٣، ن ٢٧٧٤]
١٧٥٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عن شُعْبَةَ بِهذا الْحَدِيثِ بِمَعْنَى أَبِي الْوَليدِ. قَالَ: "ثُمَّ سَلَتَ الدَّمَ بِيَدِهِ". [انظر الحديث السابق]
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ هَمَّامٌ قَالَ: سَلَتَ عَنْهَا الدَّمَ بِإِصْبَعِهِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: هذَا مِنْ سُنَنِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ الَّذِي تَفَرَّدُوا بِهِ.
===
وفي "موطأ مالك" (١) عن نافع: أن ابن عمر ﵁ كان إذا أهدى هديًا من المدينة يقلده بنعلين، ويشعره في الشق الأيسر (٢)، فهذا يعارض ما في مسلم من حديث ابن عباس إذ لم يكن أحد أشد اقتفاءً لظواهر فعل رسول الله ﷺ من ابن عمر.
ثم سلت عنها الدم، أي بإصبعه (وقلّدها) أي البدنة (بنعلين، ثم أتي براحلته) أي ناقته، (فلما قعد عليها واستوت) أي علت الناقة (به) أي برسول الله ﷺ (على البيداء) قال في "المجمع": البيداء: المفازة التي لا شيء بها، وهنا اسم موضع بين مكة والمدينة وهو أكثر ما يراد بها (أهلَّ) أي لبى (بالحج).
١٧٥٣ - (حدثنا مسدد، نا يحيى، عن شعبة بهذا الحديث) المتقدم (بمعنى) حديث (أبي الوليد، قال) أي يحيى: (ثم سلت الدم بيده) فزاد لفظ: بيده. (قال أبو داود: رواه همام قال: سلت عنها الدم بإصبعه، قال أبو داود: هذا) الحديث (٣) (من سنن أهل البصرة الذي تفردوا به).