عن سَالِم بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عن أَبِيهِ قَالَ: "أَهْدَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب بُخْتِيًّا (١) فَأُعْطِيَ بهَا ثَلَاثَ مِائَةِ دِينَارٍ، فَأَتَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَهْدَيْتُ بُخْتِيًّا، فَأُعْطِيتُ بِهَا ثَلَاثَ مِائَةِ دِينَارٍ، فَأَبِيعُهَا وَأَشْتَرِي بِثَمَنِهَا بُدْنًا؟ قَالَ (٢): "لَا، انْحَرْهَا إِيَّاهَا". [حم ٢/ ١٤٥، ق ٥/ ٢٤١، خزيمة ٢٩١١]
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: هذَا لأنَّهُ كَانَ أَشْعَرَهَا.
===
روى له أبو داود حديثًا واحدًا، قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات"، وأخرج ابن خزيمة حديثه في "صحيحه"، وتوقف في الاحتجاج به، وقال: اختلف في اسمه على محمد بن سلمة فقيل: جهم، وقيل: نهم، هكذا في "تهذيب التهذيب" بالنون، وفي "التقريب": وقيل: شهم بشين معجمة.
(عن سالم بن عبد الله، عن أبيه قال: أهدى عمر بن الخطاب بختيًا) قال في "المجمع": فيه: سرق بختية، أي: الأنثى من الجمال طوال الأعناق، والذكر بختي، والجمع بخت وبخاتي.
وقال في "العناية في شرح الهداية": البخت جمع بختي، وهو المتولد بين العربي والعجمي، منسوب إلى بخت نَصَّر. وفي "القاموس": هي الإبل الخراسانية. وفي نسخة: نجيبًا، وهو الفاضل من كل حيوان، من نَجُبَ نجابة إذا كان فاضلًا نفيسًا في نوعه. وقال في "المجمع" أيضًا: النجيب من الإبل: القويُّ السريعُ.
(فأعطي) أي عمر (بها) أي بالبختي، وتأنيث الضمير باعتبار البدنة (ثلاث مائة دينار، فأتى) عمر ﵁ (النبيَّ ﷺ فقال: يا رسول الله! إني أهديت بختيًّا، فأُعطِيْتُ بها ثلاث مائة دينار، فأبيعها) بتقدير حرف الاستفهام (وأشتري بثمنها بدنًا) كثيرة؟ (قال) رسول الله ﷺ: (لا) أي: لا تبعها، (انحرها إياها) أي البختي خاصًّا، ولا تبدلها.
(قال أبو داود: هذا) الحكم (لأنه كان أشعرها)، وفي الحديث دلالة