«هَذِهِ مَكَانَ عُمْرَتِكِ». قَالَتْ: فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ حَلُّوا, ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ (١) رَجَعُوا مِنْ مِنًى لِحَجِّهِمْ, وَأَمَّا (٢) الَّذِينَ كَانُوا جَمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا. [خ ١٥٥٦، م ١٢١١، ن ٢٧٦٣]
===
(هذه) أي العمرة التي اعتمرتِ من التنعيم (مكان عمرتكِ) التي رفضتها.
(قالت: فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم حلوا) من العمرة، (ثم طافوا طوافًا آخر بعد أن رجعوا من مني لحجهم) وهذا هو طواف الإفاضة، فإنهم لما حلوا عن طواف العمرة صاروا متمتعين.
(وأما الذين كانوا جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافًا واحدًا) (٣).
قال العيني (٤): فيه حجة لمن قال: الطواف الواحد والسعي الواحد يكفيان للقارن، وبه قال مالك والشافعي وأحمد وغيرهم (٥)، وقال الأوزاعي والشعبي والنخعي ومجاهد وابن أبي ليلى وغيرهم وأبو حنيفة وأصحابه: لا بد للقارن من طوافين وسعيين، وحكي ذلك عن علي وعمر والحسن والحسين وابن مسعود.
وعن علقمة وابن (٦) مسعود قال: طاف رسول الله ﷺ لعمرته وحجه طوافين، وسعى سعيين، وأبو بكر وعمر وعلي، انتهى.