١٧٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ, حَدَّثَنَا حَمَّادٌ, عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: "لَبَّيْنَا بِالْحَجِّ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِسَرِفَ حِضْتُ, فَدَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِى
===
١٧٨٢ - (حدثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل، نا حماد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت: لبينا بالحج) كتب مولانا محمد يحيى المرحوم من تقرير شيخه ﵀: إنما أضافته إلى نفسها مجازًا (١)، كما أضافته في قولها بعد ذلك (٢): فلما قدمنا تطوفنا، ومن المعلوم أنها كانت حائضة عند ذلك، وإنما نسبت فعل الجماعة إليها أيضًا، ولا يضرنا لو سلَّمنا أنها كانت قارنة؛ فإنها وإن نوت النُّسكين جميعًا غير أنها برفض العمرة صارت مفردة بالحج.
(حتى إذا كنا بسرف) بفتح أوله، وكسر ثانيه، وآخره فاء: موضع على ستة أميال من مكة، وقيل سبعة، وتسعة، واثني عشرة، تزوج به رسول الله ﷺ ميمونةَ بنت الحارث، وهناك بني بها، وهناك تُوُفِّيَتْ ﵂.
(حضتُ، فدخل عَليَّ رسول الله ﷺ وأنا أبكي)، قال الحافظ (٣): تقدم أن حيضها كان بسرف قبل دخولهم مكةَ، وفي رواية أبي الزبير عن جابر عند مسلم: أن دخول النبي ﷺ عليها وشكواها ذلك له كان يوم التروية، ووقع عند مسلم من طريق مجاهد، عن عائشة: أن طهرها كان بعرفة، وفي رواية القاسم عنها: "وطهرت صبيحةَ ليلةِ عرفة حتى قدمنا مني"، وله من طريقه: "فخرجت في حجتي، حتى نزلنا [منى] فتطهرت ثم طفنا بالبيت" الحديث.
واتفقت الروايات أنها طافت طواف الإفاضة من يوم النحر، واقتصر النووي في "شرح مسلم" على النقل عن أبي محمد بن حزم: أن عائشة حاضت