قَالَ عِنْدَ قَوْلِهِ: «وَأَهِلِّى بِالْحَجِّ»: «ثُمَّ حُجِّى وَاصْنَعِى مَا يَصْنَعُ الْحَاجُّ, غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِى بِالْبَيْتِ وَلَا تُصَلِّى». [م ١٢١٣، حم ٣/ ٣٠٩]
١٧٨٧ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ, أَخْبَرَنِى أَبِى قال: حَدَّثَنِى (١) الأَوْزَاعِىُّ, حَدَّثَنِى مَنْ سَمِعَ عَطَاءَ بْنَ أَبِى رَبَاحٍ, حَدَّثَنِى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "أَهْلَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْحَجِّ خَالِصًا لَا يُخَالِطُهُ شَىْءٌ, فَقَدِمْنَا مَكَّةَ لأَرْبَعِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِى الْحِجَّةِ, فَطُفْنَا وَسَعَيْنَا, ثُمَّ أَمَرَنَا (٢) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَحِلَّ وَقَالَ: «لَوْلَا هَدْيِي (٣) لَحَلَلْتُ» , ثُمَّ قَامَ (٤) سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ مُتْعَتَنَا هَذِهِ,
===
(قال) ابن جريج (عند قوله: وأهلي بالحج: ثم حجي واصنعي ما يصنع الحاج) من الوقوفِ بعرفة والمزدلفة ومنى وغيرها (غير أن لا تطوفي بالبيت) ما دمتِ حائضًا (ولا تصلي) فإن الحيض يمنع المرأة من الطواف والصلاة.
١٧٨٧ - (حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أبي قال: حدثني الأوزاعي، حدثني من سمع عطاءَ بنَ أبي رباح) سيذكره المصنف في آخر هذا الحديث. (حدثني جابر بن عبد الله قال: أهللنا) أي أحرمنا (مع رسول الله ﷺ بالحج خالصًا لا يخالطه شيء) من العمرة، (ففدمنا مكة لأربع ليال خلون من ذي الحجة، فطفنا وسعينا، ثم أمرنا رسول الله ﷺ أن نحل) أي بجعل الطواف والسعي للعمرة.
(وقال) رسول الله ﷺ: (لولا هديي لحللت، ثم قام سراقة بن مالك فقال: يا رسول الله! أرأيت) أي أخبرني (مُتْعَتَنا هذه) أي انتفاعنا بالحل بعد