١٧٩٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ شَوْكَرٍ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ قَالَا: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ, عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى زِيَادٍ (١) , عَنْ مُجَاهِدٍ, عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "أَهَلَّ النَّبِىُّ ﷺ بِالْحَجِّ فَلَمَّا قَدِمَ طَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ - وَقَالَ ابْنُ شَوْكَرٍ: وَلَمْ يُقَصِّرْ - (٢) وَلَمْ يَحِلَّ مِنْ أَجْلِ الْهَدْىِ, وَأَمَرَ مَنْ لَمْ يَكُنْ سَاقَ الْهَدْىَ أَنْ يَطُوفَ, وَأَنْ يَسْعَى وَيُقَصِّرَ ثُمَّ يَحِلَّ". زَادَ ابْنُ مَنِيعٍ (٣): "أَوْ يَحْلِقَ ثُمَّ يَحِلَّ". [حم ١/ ٢٤١]
===
فلما ثبت أن ابن عباس كان مذهبه ذلك، فما روى النهاس موافقًا لمذهبه لا يكون منكرًا، وقد قال: إنه سنَّة نبيكم ﷺ. فما رواه أبو داود من حديث ابن جريج عن عطاء: دخل أصحاب النبي ﷺ مهلِّين بالحج خالصًا، فجعلها النبي ﷺ عمرة؛ ليس مخالفًا لمذهبه بل هو مستدله، نعم قول ابن عباس في الحديث: عن النبي ﷺ قال: إذا أهل الرجل؛ هذا فيه نكارة؛ لأنه لم يثبت أن رسول الله ﷺ قال ذلك القول، فالظاهر أن هذا من حديث النهاس منكر، والله أعلم.
١٧٩٢ - (حدثنا الحسن بن شوكر وأحمد بن منيع قالا: نا هشيم، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: أهل النبي ﷺ بالحج، فلما قدم) مكة (طاف بالبيت وبين الصفا والمروة. وقال ابن شوكر: ولم يقصِّرْ، ولم يَحِلَّ من أجل الهدي)؛ لأنه ﷺ أهدى فمنعه الهدي من الحل، وهذه زيادة ابن شوكر، ثم اتفقا (٤) (وأمر من لم يكن ساق الهدي أن يطوف وأن يسعى) للعمرة (ويقصِّرَ ثم يحل. زاد ابن منيع: أو يحلق) أي بعد قوله: ويقصر (ثم يَحِلَّ).