أَبِى إِسْحَاقَ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ, عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ, أَنَّهُمْ سَمِعُوهُ يَقُولُ: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُلَبِّى بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ جَمِيعًا, يَقُولُ: «لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا, لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا». [م ١٢٥١، ن ٢٧٢٩، جه ٢٩٦٨، حم ٣/ ٩٩]
١٧٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ, حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ, حَدَّثَنَا أَيُّوبُ, عَنْ أَبِى قِلَابَةَ, عَنْ أَنَسٍ: "أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ بَاتَ بِهَا - يَعْنِى بِذِى الْحُلَيْفَةِ - حَتَّى أَصْبَحَ, ثُمَّ رَكِبَ, حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ حَمِدَ اللَّهَ وَسَبَّحَ وَكَبَّرَ, ثُمَّ أَهَلَّ بِحَجٍّ (١) وَعُمْرَةٍ, وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهِمَا, فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَ النَّاسَ فَحَلُّوا, حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ
===
أبي إسحاق وعبد العزيز بن صهيب وحميد الطويل، عن أنس بن مالك، أنهم) أي يحيى وعبد العزيز وحميد الطويل (سمعوه) أي أنس بن مالك (يقول: سمعت رسولَ الله ﷺ يُلبِّي بالحج والعمرة جميعًا، يقول: لبيك عمرةً وحجًّا، لبيك عمرةً وحجًّا) وتلبيتُه ﷺ بهذا يدل على أنه كان قارنًا.
١٧٩٦ - (حدثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل، نا وهيب، نا أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس: أن النبيَّ ﷺ بات بها -يعني بذي الحليفة-، حتى أصبح، ثم ركب) ظاهره يدل على أنه ﷺ ركب به من ذي الحليفة بعد صلاة الصبح قبل صلاة الظهر، وثبت عنه ﷺ أنه ﷺ ركب بعد صلاة الطهر، فمعنى قوله: "ثم ركب" أي بعد صلاة الظهر كما تقدَّم من رواية أنس ﵁، أنه ﷺ صلَّى الظهر، ثم ركب، الحديث.
(حتى إذا استوتْ) راحلتُه (به على البيداء، حمد الله وسبَّح وكبَّر، ثم أهلَّ بحج وعمرة، وأهلَّ الناسُ) أي بعضُهم (بهما، فلما قدمنا) مكة (أمر الناسَ) بالإحلال، وهم الذين ما كان معهم هديٌ (فحلوا، حتى إذا كان يوم التروية)