قَالَ: قُلْتُ لَهَا: إِنِّى أَهْلَلْتُ بِإِهْلَالِ النَّبِىِّ ﷺ. قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِىَّ (١) ﷺ فَقَالَ لِى (٢): «كَيْفَ صَنَعْتَ؟ » , قَالَ: قُلْتُ: أَهْلَلْتُ بِإِهْلَالِ النَّبِىِّ ﷺ. قَالَ: فَإِنِّى قَدْ سُقْتُ الْهَدْىَ وَقَرَنْتُ. قَالَ: فَقَالَ لِى: «انْحَرْ مِنَ الْبُدْنِ سَبْعًا وَسِتِّينَ,
===
"مسلم" (٣): "فوجد فاطمة ممن حلَّتْ، ولبست ثيابًا صبيغًا، فأنكر ذلك عليها، قالت: أمرني أبي بهذا، قال: فكان علي يقول بالعراق: فذهبتُ إلى رسول الله ﷺ محرشًا على فاطمة، للذي صنعت مستفتيًا لرسول الله ﷺ فيما ذكرت عنه، فأخبرتُه أني أنكرتُ عليها ذلك، فقال: صدقت صدقت" (قال) علي: (قلت لها: إني أهللت بإهلال النبي ﷺ) ورسول الله ﷺ لم يُحِلَّ من إحرامه، فكذلك أنا ما أحل.
(قال) علي ﵁: (فأتيت النبي ﷺ فقال) رسول الله ﷺ (لي: كيف صنعت) في إهلالك؟ ، وفي رواية "مسلم": "ماذا قلت حين فرضت الحج؟ "، (قال) علي: (قلت: أهللت بإهلال النبي ﷺ، قال) رسول الله ﷺ: (فإني قد سقت الهدي وقرنت) أي جمعت الحج والعمرة في الإحرام، فأبقى رسول الله ﷺ إحرام علي ﵁ كما كان رسول الله ﷺ في إحرامه، وقد أحرم أبو موسى الأشعري ﵁ بإهلال كإهلال النبي ﷺ، وأمره أن يفسخ حجَّه بأفعال العمرة ويحل بعدها، فلعلَّ وجه الفرق بينهما أن عليًّا ﵁ كان معه الهدي، أو أعطاه رسول الله ﷺ من هداياه، ولم يكن مع أبي موسى هدي، فلأجل ذلك لم يأمر عليًّا بالإحلال، وأمر أبا موسى به.
(قال) علي: (فقال) رسول الله ﷺ (لي: انحر من البدن سبعًا وستين