قَالَ لَهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ الْمُدْلِجِىُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! اقْضِ لَنَا قَضَاءَ قَوْمٍ كَأَنَّمَا وُلِدُوا الْيَوْمَ, فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ قَدْ أَدْخَلَ عَلَيْكُمْ فِى حَجِّكُمْ هَذَا عُمْرَةً, فَإِذَا قَدِمْتُمْ فَمَنْ تَطَوَّفَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَقَدْ حَلَّ إلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْىٌ». [حم ٣/ ٤٠٤، دي ١٨٥٧]
١٨٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ, حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ, عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَاّدٍ, حَدَّثَنَا يَحْيَى, الْمَعْنَى, عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ, أَخْبَرَنِى الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ, عَنْ طَاوُسٍ, عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِى سُفْيَانَ أَخْبَرَهُ قَالَ: "قَصَّرْتُ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ بِمِشْقَصٍ عَلَى الْمَرْوَةِ, أَوْ رَأَيْتُهُ يُقَصِّرُ عَنْهُ عَلَى الْمَرْوَةِ بِمِشْقَصٍ". [خ ١٧٣٠، م ١٢٤٦، ن ٢٩٨٨]
===
على مرحلتين من مكة (قال له سراقة بن مالك) بن جعشم بضم الجيمِ والمعجمةِ، بينهما عين مهملة، الكناني، ثم (المدلجي)، أبو سفيان، صحابي مشهور، من مسلمة الفتح، كان ينزل قديدًا، وهو الذي لحق النبي ﷺ وأبا بكر حين خرجا مهاجرين إلى المدينة، وقصته مشهورة، (يا رسول الله! اقضِ لنا) أي بَيِّنْ لنا (قضاء) أي بيان (قوم كأنما وُلدُوا اليوم) أي بيانًا وافيًا في غاية الوضوح كالبيان لمن لا يعلم شيئًا قبل اليوم. (فقال) رسول الله ﷺ: (إن الله ﷿ قد أدخل عليكم في حجكم هذا عمرة) كما تقدَّم في الحديث المتقدِّم: "وقل: عمرة في حجة"، (فإذا قدمتم فمن تطوف بالبيت وبين الصفا والمروة فقد حلَّ) أي من إحرام العمرة (إلَّا من كان معه هدي)؛ فإنه لا يحل حتى ينحر هديه.
١٨٠٢ - (حدثنا عبد الوهاب بن نجدة، نا شعيب بن إسحاق، عن ابن جريج، وحدثنا أبو بكر بن خلاد، نا يحيى، المعنى) أي معنى حديث شعيب بن إسحاق ومعنى حديث جحيم واحد، كلاهما (عن ابن جريج، أخبرني الحسن بن مسلم، عن طاوس، عن ابن عباس أن معاوية بن أبي سفيان أخبره قال: قَصَّرْتُ عن النبي ﷺ) أي شعره (بمشقصٍ) أي نصل السهم (على المروة أو) للشك (رأيته) أي رسول الله ﷺ (يقصِّر عنه على المروة بمشقصٍ).