الْمُطَيَّبِ عِنْدَ الإِحْرَامِ, فَإِذَا عَرِقَتْ إِحْدَانَا سَالَ عَلَى وَجْهِهَا فَيَرَاهُ النَّبِىُّ ﷺ فَلَا يَنْهَاهَا" (١). [حم ٦/ ٧٩]
١٨٣١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ, حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عَدِىٍّ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: ذَكَرْتُ لاِبْنِ شِهَابٍ, فَقَالَ: حَدَّثَنِى سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: "أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ - يَعْنِى ابْنَ عُمَرَ - كَانَ يَصْنَعُ ذَلِكَ؛ يَعْنِى يَقْطَعُ الْخُفَّيْنِ لِلْمَرْأَةِ الْمُحْرِمَةِ,
===
معجونًا بالماء، ويُعْرَك شديدًا، ويمسح بدهن الخيري لئلا يلصق بالإناء، ويُتْرَكُ ليلة، ثم يُسْحَقُ المِسكُ ويُلْقَمُه، ويُعْرَكُ شديدًا، ويُقَرَّص، ويُتْرَكُ يومين، ثم يُثْقَبُ بمسَلَّةٍ، ويُنْظَمُ في خيط قِنَّبٍ، ويُترَكُ سنةً، وكلما عَتُقَ طابت رائحتُه. (المُطَيَّبِ عند الإحرام) أي عند إرادته، (فإذا عَرِقَتْ (٢) إحدانا سال) هذا السُّك المطيب مع العرق (على وجهها فيراه النبي ﷺ فلا ينهاها).
وهذا الحديث يدل على أن بقاءَ الطيب واستدامتَه (٣) بعد استعماله عند الإحرام لا يضر، فإن سكوته ﷺ على ذلك يدل على الجواز، وهو قول الجمهور، وذهب ابن عمر ومالك ومحمد بن الحسن والزهري وبعض أصحاب الشافعي إلى أنه لا يجوز التطيب عند الإحرام بحيث يبقى أثره بعد الإحرام.
١٨٣١ - (حدثنا قتيبة بن سعيد، نا ابن أبي عدي، عن محمد بن إسحاق قال: ذكرت لابن شهاب) أي قطعَ الخفين للمرأة المحرمة (فقال) ابن شهاب: (حدثني سالم بن عبد الله: أن عبد الله - يعني ابنَ عمر- كان يصنع ذلك، يعني يقطع الخفين) أي يحكم بقطع الخفين (للمرأة المحرمة) بناء على إطلاق النهي للرجال والنساء عن لبس الخفين إلَّا بقطعهما.