عَنْ أَبِيهِ: "أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ اخْتَلَفَا بِالأَبْوَاءِ, فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ, وَقَالَ الْمِسْوَرُ: لَا يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ
===
وأغرب يحيى بن يحيى الأندلسي، فأدخل بين زيد وإبراهيم نافعًا، قال ابن عبد البر (١): وذلك معدود من خطئه.
(عن أبيه) وهو عبد الله بن حنين الهاشمي مولى العباس، ويقال: مولى علي، ذكره ابن حبان في "الثقات". وقال العجلي: مدني تابعي ثقة، والمشهور أن حنينًا كان مولى للعباس، وهبه له النبي ﷺ فأولاده موالٍ له (أن عبد الله بن عباس والمسور بن مخرمة اختلفا) (٢) في الغسل للمحرم رأسه (بالأبواء) بالفتح ثم السكون وواو وألف ممدودة، سميت بها لتبوأ السيول بها، وقيل: لأنهم تبوأوا بها منزلًا، وهي قرية من أعمال الفرع من المدينة بينها وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلًا، وقيل: الأبواء جبل على يمين آرة ويمين الطريق للمصعد إلى مكة من المدينة، وقد جاء ذكره في حديث الصعب بن جثامة وغيره.
وبالأبواء قبر آمنة بنت وهب أمِّ النبي ﷺ. وكان السبب في دفنها هناك أن عبد الله والد رسول الله ﷺ كان قد خرج إلى المدينة يمتار تمرًا، فمات بالمدينة، فكانت زوجته آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة تخرج في كل عام إلى المدينة تزور قبره، فلما أتى على رسول الله ﷺ ست سنين خرجت زائرة لقبره، ومعها عبد المطلب وأم أيمن حاضنة رسول الله ﷺ. فلما صارت بالأبواء منصرفة إلى مكة ماتت بها، ويقال: إن أبا طالب زار أخواله بني النجار بالمدينة، وحمل معه آمنة أم رسول الله ﷺ، فلما رجع منصرفًا إلى مكة ماتت آمنة بالأبواء.
(فقال ابن عباس: يغسل المحرم رأسه، وقال المسور: لا يغسل المحرم