عَنِ الزُّهْرِىِّ, عَنْ سَالِمٍ, عَنْ أَبِيهِ: "سُئِلَ النَّبِىُّ ﷺ عَمَّا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ مِنَ الدَّوَابِّ؟ فَقَالَ: «خَمْسٌ, لَا جُنَاحَ فِى قَتْلِهِنَّ عَلَى مَنْ قَتَلَهُنَّ فِى الْحِلِّ
===
عن الزهري, عن سالم، عن أبيه) عبد الله بن عمر قال (١): (سئل النبي ﷺ عما يقتل المحرمُ من الدواب) البري؟ (فقال: خمس) (٢) من الدواب البري، والتقييد بالخمس وإن كان مفهومه اختصاص المذكورات بذلك، لكنه مفهوم عدد، وليس بحجة عند الأكثر، وعلى تقدير اعتباره (٣) فيحتمل أن يكون قاله ﷺ أولًا، ثم بين بعد ذلك أن غير الخمس يشترك معها في الحكم.
فقد ورد في بعض طرق عائشة بلفظ: أربع، وفي بعض طرقها بلفظ: ست، وقد وقع في حديث أبي سعيد عند أبي داود نحو رواية شيبان، وزاد: السبع العادي، فصار سبعًا، وفي حديث أبي هريرة عند ابن خزيمة وابن المنذر زيادة ذكر الذئب والنمر على الخمس المشهورة، فتصير بهذا الاعتبار تسعًا، لكن أفاد ابن خزيمة عن الذهلي أن ذكر الذئب والنمر من تفسير الراوي للكلب العقور، ملخص ما في "الفتح" (٤).
(لا جناح) أي لا إثم ولا جزاء (في قتلهن على من قتلهن في الحِلِّ)