حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ (١) طَرِيقِ مَكَّةَ تَخَلَّفَ مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ مُحْرِمِينَ وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ,
===
عمرة (٢) الحديبية، وفي رواية للبخاري (٣): "أن رسول الله ﷺ خرج حاجًّا (٤) فخرجوا معه". قال الحافظ (٥): قال الإسماعيلي: هذا غلط؛ فإن القصة كانت في عمرة، ولعل الراوي أراد خرج محرمًا، فعبر عن الإحرام بالحج غلطًا.
قلت: لا غلط في ذلك، بل هو من المجاز السائغ، وأيضًا فالحج في الأصل قصد البيت، فكأنه قال: خرج قاصدًا للعمرة، ولهذا يقال للعمرة: الحج الأصغر، ثم وجدت الحديث من رواية محمد بن أبي بكر المقدمي، عن أبي عوانة بلفظ: "خرج حاجًّا أو معتمرًا" أخرجه البيهقي، فتبين أن الشك فيه من أبي عوانة، وقد جزم يحيى بن كثير بأن ذلك كان في عمرة الحديبية، وهذا هو المعتمد، انتهى.
(حتى إذا كان) أي أبو قتادة، ويحتمل أن يكون المرجع رسول الله ﷺ (ببعض (٦) طريق مكة تخلَّف) أي أبو قتادة عن رسول الله ﷺ (مع أصحاب له) أي لأبي قتادة، أو لرسول الله ﷺ (محرمين وهو) أي أبو قتادة (غير محرم).
وفي رواية البخاري: "فخرجوا معه فصرف طائفة منهم فيهم أبو قتادة