وَلَوْلَا أَنِّى رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُكَ (١) مَا (٢) قَبَّلْتُكَ". [خ ١٥٩٧، م ١٢٧٠، ن ٢٩٣٧، ت ٨٦٠، جه ٢٩٤٣، حم ١/ ٢٦]
===
ومنها: ما في "صحيح ابن خزيمة" عن ابن عباس مرفوعًا: "إن لهذا الحجر لسانًا وشفتين يشهدان لمن استلمه يوم القيامة بحقه"، وصححه أيضًا ابن حبان والحاكم، وله شاهد من حديث أنس عند الحاكم أيضًا.
ثم قال الحافظ: وقد روى الحاكم (٣) من حديث أبي سعيد: أن عمر ﵁ لما قال هذا، قال له علي ابن أبي طالب: إنه يضر وينفع، وذكر أن الله لما أخذ المواثيق على ولد آدم، كتب ذلك في رق وألقمه الحجر، قال: وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يؤتى يوم القيامة بالحجر الأسود، وله لسان ذلق يشهد لمن استلمه بالتوحيد". وفي إسناده أبو هارون العبدي وهو ضعيف جدًا.
قال الطبري: إنما قال ذلك عمر؛ لأن الناس كانوا حديثي عهد بعبادة الأصنام، فخشي عمر ﵁ أن يظن الجهالُ أن استلام الحجر من باب تعظيم بعض الأحجار، كما كانت العرب تفعل في الجاهلية، فأراد عمر ﵁ أن يعلم الناس أن استلامه اتباعٌ لفعل رسول الله ﷺ، لا لأن الحجر ينفع ويضر بذاته كما كانت الجاهلية تعتقده في الأوثان.
(ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ يقبِّلك ما قبَّلتك)، قال الحافظ: وفي قول