حَدَّثَنَا يُونُسُ (١) , حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ, حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ, عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى ثَوْرٍ, عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ قَالَتْ: "لَمَّا اطْمَأَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ طَافَ عَلَى بَعِيرٍ (٢) يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ فِى يَدِهِ (٣). قَالَتْ: وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ". [جه ٢٩٤٧]
===
(نا يونس) وفي نسخة: يعني ابن بكير، (نا ابن إسحاق، حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور) القرشي، مولى بني نوفل المدني، روى عن ابن عباس وصفية بنت شيبة، وعنه الزهري ومحمد بن جعفر بن الزبير، ذكره ابن حبان في "الثقات".
قلت: ذكر الخطيب في "المكمل" أنه لم يرو عن غير ابن عباس، ولم يرو عنه غير الزهري.
(عن صفية بنت شيبة قالت: لما اطمأن رسول الله ﷺ بمكة عام الفتح طاف على بعير يستلم الركن بمحجن في يده، قالت: وأنا انظر إليه)، وقد ذكر ابن القيم في "زاد المعاد" (٤) هذا الطواف في فتح مكة، فقال: ورُكِزَتْ رايةُ رسول الله ﷺ بالحجون عند مسجد الفتح، ثم نهض رسول الله مجديد والمهاجرون والأنصار بين يديه وخلفه وحوله حتى دخل المسجد، فأقبل إلى الحجر الأسود فاستلمه، ثم طاف بالبيت، وفي يده قوس، وحول البيت وعليه ثلاثمائة وستون صنمًا، فجعل يطعنها بالقوس ويقول: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ (٥)، جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد (٦)، والأصنام تتساقط على وجوهها، وكان طوافه على راحلته، ولم يكن محرمًا يومئذ فاقتصر على الطواف.