١٨٩٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ, حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ, عَنِ ابْنِ شِهَابٍ, عَنْ عُرْوَةَ, عَنْ عَائِشَةَ: "أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ لَمْ يَطُوفُوا حَتَّى رَمَوُا الْجَمْرَةَ".
===
قلت: ليس فيه دليل على ما قال؛ فإنه يحتمل أن يكون معنى الحديث: لم يطف النبي ﷺ ولا أصحابه إلَّا طوافًا واحدًا طوافه الأول، أي في الحج، فإنه سعى فيه سعيًا واحدًا، فمعناه: أنه لا يكرر السعي في الحج، وهذا أمر مجمع عليه ليس فيه خلاف.
قال الطحاوي (١): فإن احتجوا في ذلك بحديث عطاء، عن جابر: أن أصحاب النبي ﷺ لم يزيدوا على طواف واحد.
قيل لهم: إنما يعني جابر بهذا الطواف بين الصفا والمروة، وقد بين عنه ذلك أبو الزبير أنه سمع جابرًا يقول: لم يطف النبي ﷺ ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلَّا طوافًا واحدًا، وإنما أراد جابر بهذا أن يخبرهم أن السعي بين الصفا والمروة لا يفعل في طواف يوم النحر، ولا في طواف الصدر كما يفعل في طواف القدوم، وليس في شيء من هذا دليل على أن ما على القارن من الطواف لعمرته وحجته هو طواف واحد أو طوافان (٢)، انتهى.
١٨٩٦ - (حدثنا قتيبة، نا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة: أن أصحاب رسول الله ﷺ الذين كانوا معه) في حجة الوداع (لم يطوفوا حتى رموا الجمرة).
هذا الحديث بظاهره مخالف لما روته عائشة ﵂ وغيرُها من الصحابة الذين كانوا مع رسول الله ﷺ في حجه؛