عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: "لَمَّا أَنْ قَتَلَ الْحَجَّاجُ ابْنَ الزُّبَيْرِ (١) أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ: أَيَّةُ سَاعَةٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرُوحُ فِى هَذَا الْيَوْمِ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ ذَلِكَ (٢) رُحْنَا, فَلَمَّا أَرَادَ ابْنُ عُمَرَ أَنْ يَرُوحَ قال: قَالُوا: لَمْ تَزِغِ الشَّمْسُ, قَالَ: أَزَاغَتْ (٣)؟ قَالُوا: لَمْ تَزِغْ, قَالَ: فَلَمَّا قَالُوا: قَدْ زَاغَتِ, ارْتَحَلَ". [جه ٣٠٠٩، حم ٢/ ٢٥]
(٦٠) بَابُ الْخُطْبَةِ (٤) بِعَرَفَةَ
===
حديث واحد في وقت الرواح إلى عرفة، (عن ابن عمر قال: لما أن قتل الحجاجُ ابنَ الزبير) وأخبر به عبد الملك بن مروان، فكتب عبد الملك الخليفة إلى الحجاج أن يأتم بعبد الله بن عمر في الحج (أرسل) أي الحجاج (إلى ابن عمر) يسأله (آية ساعة كان رسول الله ﷺ يروح) إلى الصلاة أو إلى الوقوف (في هذا اليوم؟ ) أي يوم عرفة.
(قال) أي ابن عمر: (إذا كان ذلك) أي وقت الرواح (رُحْنا) ونخبرك به (فلما أراد ابن عمر أن يروح، قال) أي سعيد بن حسان: (قالوا: لم تزغ الشمس، قال: أزاغت؟ قالوا: لم تزغ) وإنما سألهم لأنه ﵁ كان قد كف بصره إذ ذاك (قال) أي سعيد بن حسان: (فلما قالوا) أي أتباعه وأصحابه: (قد زاغت) أي الشمس (ارتحل) أي إلى الخطبة والصلاة.
(٦٠) (بابُ الْخُطْبَةِ بِعَرَفَةَ)
اختلفوا في خطب الحج، فقالت المالكية والحنفية: خطب الحج