وَقَالَ: «يا أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ, فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ بِإِيجَافِ الْخَيْلِ وَالإِبِلِ» (١). قَالَ: فَمَا رَأَيْتُهَا رَافِعَةً يَدَيْهَا عَادِيَةً حَتَّى أَتَى جَمْعًا. زَادَ وَهْبٌ: ثُمَّ أَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ الْعَبَّاسِ وَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ
===
(فقال: يا أيها الناس عليكم بالسكينة) أي الزموا، (فإن البر ليس بإيجاف الخيل) أي ليس بالإيضاع والإسراع في السير (والإبل. قال) ابن عباس كما يدل عليه حديث البخاري (٢) عن ابن عباس: "أنه دفع مع النبي ﷺ يوم عرفة". أو أسامة بن زيد، كما يدل عليه بعض (٣) روايات البيهقي والإمام أحمد في "مسنده" (٤).
(فما رأيتها) أي الخيل والإبل (رافعة يديها عادية) (٥) من عدا يعدو، أي: مسرعة في السير، كأنهم امتثلوا أمر رسول الله ﷺ فاطمأنوا، وسكَّنوا رواحلهم، ويحتمل أن يكون أمره ﷺ أمرًا تكوينيًا فلم يقدر الرواحل على رفع الأيدي (حتى أتى جمعًا) أي المزدلفة.
(زاد وهب: ثم أردف الفضل بن عباس) أي: من المزدلفة إلى مني.
(وقال) رسول الله ﷺ: (أيها الناس! إن البر ليس