لَا تَرْمُوا الْجَمْرَةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ".
===
وقال الرضي في "شرح الكافية" (١) في شرع قول الشاعر:
زعمت تماضر (٢) أني إمَّا أمت ... يَسْدُد أبينوها الأصاغر خَلَّتي
وهو عند البصريين جمع أُبَيْنِ، وهو تصغير أبنى مقدرًا على وزن أفعل كأضحى، فشذوذه عندهم لأنه جمع لمصغَّر لم يثبت مكبَّره.
وقال الكوفيون: هو جمع أُبَيْنٍ، وهو تصغير أبن مقدرًا، وهو جمع ابن كَأَدْلٍ في جمع دَلْو، فهو عندهم شاذ من وجهين: كونه جمعًا لمصغر لم يثبت مكبره، ومجيء أفعُل في فَعَل، وهو شاذ: كأجْبُل وأَزمُن في جبل وزمن.
وقال الجوهري: شذوذه لكونه جمع أُبَيْن تصغير ابن، بجعلِ همزة الوصل قطعًا، وقال أبو عبيدة (٣): هو تصغير بنين على غير قياس، انتهى.
(لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس).
قال العيني في "شرح البخاري" (٤): قد اختلف السلف في المبيت بالمزدلفة، فذهب أبو حنيفة (٥) وأصحابه والثوري وأحمد وإسحاق وأبو ثور ومحمد بن إدريس في أحد قوليه: إلى وجوب المبيت بها، وأنه ليس بركن، فمن تركه فعليه دم، وهو قول عطاء والزهري وقتادة ومجاهد،