وَأَتَى عَرَفَاتٍ قَبْلَ ذَلِكَ (١) لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَقَضَى تَفَثَهُ". [ت ٨٩١، ن ٣٠٤١، دي ١٨٨٨، ك ١/ ٤٦٣، حم ٤/ ١٥، جه ٣٠١٦، ق ٥/ ١٧٣]
===
هذا الموقف حتى يُفيض الإِمام"، وإنما ذكر وقوف المزدلفة ليعلم أنه من واجبات الحج.
(وأتى عرفات قبل ذلك ليلًا أو نهارًا فقد تم حجه).
قال الشوكاني (٢): تمسك بهذا أحمد بن حنبل فقال: وقت الوقوف (٣) لا يختص بما بعد الزوال، بل وقته ما بين طلوع الفجر من يوم عرفة وطلوعه يوم العيد؛ لأن لفظ الليل والنهار مطلقان. وأجاب الجمهور عن الحديث بأن المراد بالنهار ما بعد الزوال؛ بدليل أنه ﷺ والخلفاء الراشدين بعده لم يقفوا إلا بعد الزوال، ولم يُنقَل عن أحد أنه وقف قبله، فكأنهم جعلوا هذا الفعل مقيدًا لذلك المطلق، ولا يخفى ما فيه.
وقال في "المحلى" (٤): وفيه ردٌ على من زعم أن الوقوف يفوت بغروب الشمس يوم عرفة، ومن زعم أن وقته يبقى إلى بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، والجمهور على أن وقت الوقوف يمتدُّ من زوال يوم عرفة إلى فجر يوم النحر.
(وقضى تفثه) بفتح المثناة الفوقية والمثلثة، قال في "النهاية" (٥):